الشيخ عباس القمي
520
الكنى و الألقاب ( جامعة المدرسين )
وقد مدح كتابه القاموس غير واحد ممّن عاصره وغيرهم إلى زماننا هذا ، فممّا قيل في مدحه : مذ مدّ مجد الدين في أيّامه * من بعض « 1 » أبحر علمه القاموسا ذهبت صحاح الجوهري كأنّها * سحر المدائن حين ألقى موسى وردّ عليه ابن النابلسي بقوله : من قال قد بطلت صحاح الجوهري * لمّا أتى القاموس فهو المفتري قلت اسمه القاموس وهو البحر ان * يفخر فمعظم فخره بالجوهري وقيل في مدحه : من رام في اللغة العلو على السها * فعليه منها ما حوى قاموسها مغن عن الكتب النفيسة كلّها * جمَّاع شمل شتيتها ناموسها فإذا دواوين العلوم تجمّعت * في محفل للدرس فهو عروسها للَّه مجد الدين خير مؤلّف * ملك الأئمّة وافتدته نفوسها كان سريع الحفظ ، وكان يقول : لا أنام إلّا وأحفظ مائتي سطر ، وكان آية في الحفظ والاطّلاع والتصنيف . ولد سنة 729 بكازرين وتوفّي قاضياً بزبيد من بلاد اليمن ليلة العشرين من شوّال سنة 816 أو سنة 817 وهو ممتّع بحواسّه وقد ناهز التسعين ودفن بتربة الشيخ إسماعيل الجبرتي وهو آخر من مات من الرؤساء الّذين انفرد كلّ منهم بفنّ فاق فيه أقرانه على رأس القرن الثامن وهم الشيخ سراج الدين البلقيني في الفقه على مذهب الشافعي ، والشيخ زين الدين العراقي في الحديث ، والشيخ سراج الدين الملقّن في كثرة التصانيف في فنّ الفقه والحديث ، والشيخ شمس الدين الفناري في الاطّلاع على كلّ العلوم العقليّة والنقليّة والعربيّة ، والشيخ أبو عبد اللَّه بن عرفة في فقه المالكيّة وفي سائر العلوم بالمغرب ، والشيخ مجد الدين الشيرازي في اللغة . والفيروزآبادي نسبة إلى فيروزاباد - وهو كما في القاموس مكتوب بفتح الفاء ، وقال :
--> ( 1 ) * فيض خ ل